السيد علي الطباطبائي

27

رياض المسائل

والثالث : على أن وقتها ساعة من النهار ( 1 ) . قيل : ونحو ابن حمزة محتمل عبارة المهذب والإصباح والمقنعة ، فإن فيها : أن وقت صلاة الظهر يوم الجمعة حين تزول الشمس ، لما جاء عنهم - عليهم السلام - أن النبي - صلى الله عليه وآله - كان يخطب في الفيئ الأول ، فإذا زالت نزل عليه جبرائيل - عليه السلام - فقال له يا محمد - صلى الله عليه وآله - قد زالت الشمس فصل بالناس ، فلا يلبث أن يصلي بالناس . وفي الأولين : أن الإمام يأخذ في الخطبة قبل الزوال بمقدار ما إذا خطب زالت ، فإذا زالت صلى ( 2 ) . ولا ينافي ولهم أخبار التحديد بالساعة وإن ضعفه بها جماعة لإجمال الساعة فيها ، واحتمالها الساعة التي توقع فيها الصلاة وحدها أو مع الخطبة ، مع قصور أسانيدها ، بل ضعفها ، فلا يمكن المصير بها إلى ما عليه الجعفي إن أراد من الساعة : ما يتوهم منها . ويعضد مختارهم ما يقال : من إجماع المسلمين على المبادرة بها حين الزوال ( 3 ) . وهو دليل التضيق ، وإلا لوقع التأخير أحيانا . وبه يعارض اجماع المنتهى ، جمع عدم صراحته في دعواه ، ووهنه بمصير هؤلاء الأعاظم من القدماء على خلافه ، مع أنه لم يحك القول به منهم إلا عن ظاهر المبسوط ( 4 ) . فتأمل . وللحلي قول بامتداد وقتها الظهر ، لتحقق البدلية ، وأصالة البقاء ( 5 ) ، واختاره الشهيد - رحمه الله - في جملة من كتبه ( 6 ) . وهو ضعيف في

--> ( 1 ) والقائل هو صاحب كشف اللثام : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ج 1 ص 242 س 9 . ( 2 ) ( القائل هو صاحب كشف اللثام : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ج 1 ص 242 س 14 - 16 ، باختلاف في اللفظ مع تقديم وتأخير . ( 3 ) والقائل هو كاشف اللثام : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ج 1 ص 242 س 17 . ( 4 ) المبسوط : كتاب الصلاة في شرائط الجمعة ج 1 ص 147 . ( 5 ) السرائر : كتاب الصلاة في أحكام صلاة الجمعة ج 1 ص 301 . ( 6 ) الدروس الشرعية : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ص 42 س 18 ، والبيان : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ص 101 .